الشيخ الأميني

129

الغدير

خصوص . فأما من جهة الخصوص ، وكون الأدلة الخاصة وردت فيها بعينها ، فيظهر القطع بلزومها بالنذر إلحاقا لها بالعبادات المقصودة التي لا يؤتى بها إلا على وجه العبادة كالصلاة والصدقة والصوم والاعتكاف ، ولهذا المعنى والله أعلم قال القاضي ابن كج رحمه الله : إذا نذر أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعندي إنه يلزمه الوفاء وجها واحدا . إلى أن قال : وإذا نظرنا إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة العموم خاصة واجتماع المعاني التي يقصد بالزيارة فيه فيظهر أن يقال : إنه يلزم بالنذر قولا واحدا . ويحتمل على بعد أن يقال : إنه كما لو نذر زيارة القادمين وإنشاء السلام فيجري في لزومها بالنذر ذلك الخلاف ، مع كونها قربة في نفسها قبل النذر وبعده ، وقد بان لك بهذا أنها يلزم بالنذر . وقبل هذه كلها تنبأك عما نرتأيه الآداب المسنونة الآتية للزائر فإنها تتفرع على استحباب الزيارة ومندوبية شد الرحال إلى روضة النبي الأقدس صلى الله عليه وآله " .